عماد الدين الكاتب الأصبهاني

318

خريدة القصر وجريدة العصر

قلت : التّفاؤل منه في تصحيفه * عليّ لوعد منك ، يوما ، أرزق * * * وله : عليك بحسن الصّبر في كلّ ما يطرا * وقف وقفة المظلوم ، وانتظر الدّهرا « 14 » وإن لم تنل ، في هذه الليلة ، المنى * سريعا ، فبتها ، وانتظر ليلة أخرى / فلو أنّ في النّاس امر أين ، تمنّيا * جميعا منى . لم تعد من أحسن الصّبرا * * * وله مرثية : كفاني إنذارا وفاة قريني * فكيف الّذي في السّن أصبح دوني ؟ فكيف تراني أصحب الدّهر آمنا * إذا هو أضحى فيك غير أمين ؟ وكنت أناجي اللّه ، جلّ جلاله ، * بأن فيك مكروه القضاء يقيني فبلبلت الأقدار قلبي ، وولّدت * وساوس ، أخشى أن تبلبل ديني « 15 » وإنّك لم تبلغ من العمر غاية * تكون بها في النّائبات معيني فليت المنايا نفّست من خناقها * إلى أمد ، أرجوه فيك ، وحين لئن صان منك الدّمع حالا تغيّرت * ففائض دمعي فيك غير مصون « 16 » ويأمرني بالصّبر عنك ذوو الحجا ، * فقلت لهم : من ذا المقال دعوني « 17 »

--> ( 14 ) يطرا : مخفف « يطرا » أي يحدث ، ويخرج فجأة . ( 15 ) ديني : من ب ، الأصل « دوني » محرفة . ( 16 ) صان : من ب ، الأصل : « صار » ، وليست بشيء . ( 17 ) الحجا : العقل .